الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

160

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وعمرة « 1 » ؟ ! قالوا : أمّا هذا فلا . قال : أما إنّها معهنّ « 2 » . وفي لفظ : قال : وتعلمون أنّه نهى عن المتعة - يعني متعة الحجّ - قالوا : أللّهمّ لا « 3 » . قال الأميني : هذا معطوف على ما قبله ؛ فإنّ حرص الرجل على إحياء البدع تجاه السنّة النبويّة الثابتة ، أوقفه هاهنا موقف المكابر المعاند . فقد ورد « 4 » أنّ متعة الحجّ نزل بها القرآن الكريم ولم ينسخ حتّى قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحبه ، وكان عليها العمل أيّام أبي بكر وصدرا من أيّام عمر حتّى منع عنها . وعليه فاقتصاص معاوية أثر ذلك المحرّم - بالكسر - يجلب الطعن ، إمّا في فقهه هو وجهله بالسنّة ، أو في دينه ، والجمع أولى ، والثاني أقرب إليه . 4 - من طريق حمران ، يحدّث عن معاوية ، قال : إنّكم لتصلّون صلاة ، لقد صحبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما رأيناه يصلّيها ، ولقد نهى عنهما ؛ يعني الركعتين بعد العصر « 5 » . قال الأميني : إنّ الصلاة بعد العصر كانت مطّردة على العهد النبويّ « 6 » ، يصلّيها هو صلّى اللّه عليه وآله ولم يكن يدعهما سرّا ولا علانية ، وما تركهما حتّى لقي اللّه تعالى ،

--> ( 1 ) - [ القارن في الفقه الإماميّ هو الّذي يأخذ معه الهدي حال الإحرام بالحجّ ، إلّا أنّه في الفقه السنّي هو الّذي يجمع بين الحجّ والعمرة في إحرام واحد ، ورواية معاوية هذه مؤيّدة رأي الشيعة ؛ انظر تذكرة الفقهاء 7 / 178 ] . ( 2 ) - [ أي : مع المنهيّات ولكنّكم نسيتم ؛ انظر تذكرة الفقهاء 7 / 179 ] . ( 3 ) - مسند أحمد 4 : 92 و 95 و 99 [ 5 / 54 ، ح 16391 ؛ ص 59 ، ح 16422 ؛ ص 66 ، ح 16466 ] . ( 4 ) - انظر صحيح مسلم 1 : 474 [ 3 / 71 ، ح 172 ، كتاب الحجّ ] ؛ [ و 3 / 71 ، ح 169 - 171 ، كتاب الحجّ ] . ( 5 ) - مسند أحمد 4 : 99 و 100 [ ص 66 ، ح 16465 ؛ ص 67 ، ح 16469 ] . ( 6 ) - راجع صحيح البخاري [ 1 / 213 ، ح 565 - 568 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 309 - 310 [ 2 / 246 - 247 ، ح 298 - 301 ] .